الشيخ محمد تقي الآملي
66
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لكل غسلة من غير تقدير ( انتهى ) وعن الذكرى : ولا حد في ماء الغسل غير التطهير ( انتهى ) وعن ظاهر المفيد ( قده ) إنه صاع لغسل الرأس واللحية بالسدر ثم صاع لغسل البدن بالسدر ، وحكى في المعتبر عن بعض الأصحاب ان لكل غسلة صاعا ، وفي الحدائق إنه مختار العلامة في النهاية ، وقال وربما ظهر من هذه الأقوال عدم اجزاء ما دون ذلك ، هذا . وفي صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لعلى عليه السلام إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس ، وفي خبر فضيل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام جعلت فداك هل للماء الذي يغسل به الميت حد محدود ، قال عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لعلي عليه السلام إذا أنا مت فاستق لي ست قرب من ماء بئر غرس فاغسلني - وغرس بفتح الغين المعجمة وسكون الراء والسين المهملتين بئر في المدينة قال في الذكرى وكانت في منازل بنى النضير . وفي خبر الكاهلي : وأكثر من الماء ، وفي موثق عمار : لكل من المياه الثلاثة جرة جرة ، وفي الفقيه ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر وبعده بثلاث حميديات - إلى أن قال - ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، والحميدي إبريق كبير اشتهر باسم صانعه الحميد وكان في عصر الرضا عليه السلام إلى زمن الصدوق متداولا بين الناس . والمستفاد من هذه الأخبار هو عدم حد لازم لماء غسل الميت بحيث لا يجوز الزيادة والنقصان عنه ، مع رجحان كونه كثيرا بما ذكر حده في هذه الروايات ، بل لعل الظاهر استفادة رجحان كثرة الماء ولو لم يكن بقدر واحد من هذه المقادير كما يدل عليه خبر الكاهلي المعبر فيه بالأمر بالإكثار مطلقا ، وفي الحدائق حكم باستحباب إكثاره وجعل ذلك من مستحبات الغسل ، وعليه فلا يحتاج في إثبات حسنة بحسن التأسي - كما في المتن - بل يصح الحكم باستحبابه بتلك الأخبار ، واللَّه العالم . مسألة ( 5 ) إذا تعذر أحد الخليطين سقط اعتباره واكتفى بالماء القراح بدله وإن تعذر كلاهما سقطا وغسل بالقراح ثلاثة أغسال ونوى بالأول ما هو